ابن منظور

200

لسان العرب

المِسْلَعُ : الذي يشق الفلاة شقّاً ، واسم المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وهو أَخو سلمى ؛ ولهذا تقول بعد البيت : أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً ، * هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ ؟ الدَّرِيئَةُ : الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن ؛ والجمع الحضائر ؛ قال أَبو شهاب الهذلي : رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ ، وحَلْقَةٌ * من الدار ، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو : فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقَّ ، لم يَزَلْ * لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ يقول : لو أَنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبَّنا عنهم لكان لهم منا مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وعز ينتهضون به . والحَلْقَةُ : الجماعة . وقوله : لا تمضي عليها الحضائر أَي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها . ابن سيده : قال الفارسي حَضيرَة العسكر مقدّمتهم . والحَضِيرَةُ : ما تلقيه المرأَة من وِلادِها . وحَضِيرةُ الناقة : ما أَلقته بعد الولادة . والحَضِيرَةُ : انقطاع دمها . والحَضِيرُ : دمٌ غليظ يجتمع في السَّلَى . والحَضِيرُ : ما اجتمع في الجُرْحِ من جاسِئَةِ المادَّةِ ، وفي السَّلَى من السُّخْدِ ونحو ذلك . يقال : أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها ، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من السُّخْدِ والقَذَى . وقال أَبو عبيدة : الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ السَّلَى وهي لفافة الولد . ويقال للرجل يصيبه اللَّمَمُ والجُنُونُ : فلان مُحْتَضَرٌ ؛ ومنه قول الراجز : وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ ، * فقد أَتتكَ زُمَراً بعد زُمَرْ والمُحْتَضِرُ : الذي يأْتي الحَضَرَ . ابن الأَعرابي : يقال لأُذُنِ الفيل : الحاضِرَةُ ولعينه الحفاصة ( 1 ) . وقال : الحَضْرُ التطفيل وهو الشَّوْلَقِيُّ وهو القِرْواشُ والواغِلُ ، والحَضْرُ : الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ . والحَضْرَةُ : الشِّدَّةُ . والمَحْضَرُ : السِّجِلُّ . والمُحاضَرَةُ : المجالدة ، وهو أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به . قال الليث : المُحاضَرَةُ أَن يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة . وحاضَرْتُه : جاثيته عند السلطان ، وهو كالمغالبة والمكاثرة . ورجل حَضْرٌ : ذو بيان . وتقول : حَضَارِ بمعنى احْضُرْ ، وحَضَارِ ، مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً : اسم كوكب ؛ قال ابن سيده : هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد المُحْلِفَيْنِ . الأَزهري : قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ والوَزْنُ ، وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل ، فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل للشبه ، وكذلك الوزن إِذا طلع ، وهما مُحْلِفانِ عند العرب ، سميا مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا ، فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف الآخر أَنه ليس بسهيل ؛ وقال ثعلب : حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ ؛ وأَنشد : أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها * حَضَارِ ، إِذا ما أَعْرَضَتْ ، وفُرُودُها الفُرُودُ : نجوم تخفى حول حَضَارِ ؛ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا النجم الذي يخفى في بعد . قال سيبويه : أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز وبني تميم متفقون فيه ، ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز ، كما اتفقوا في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى ، وزعم الخليل أَن إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ

--> ( 1 ) قوله : [ الحفاصة ] كذا بالأَصل بدون نقط وكتب بهامشه بدلها العاصة .